كمال دردور فنان وشاعر جزائري، يُعدّ من أعلام الثقافة الجزائرية الذين قدّموا الكثير للفعل الثقافي داخل الجزائر وخارجها. وُلد في 4 ماي 1955 في أسرة فنية ذات حضور ثقافي وسياسي، وتأثر منذ صغره بوالده الذي كان من الأسماء الفنية بمدينة قسنطينة، وتولّى رئاسة جمعية «طلوع الفجر» الناشطة إبان الثورة التحريرية بواجهة فنية وخلفية سياسية.
بدأ كمال دردور علاقته بالفن في سن مبكرة، فكتب أشعاره الأولى منذ الطفولة، ثم سافر إلى تونس طلبًا للعلم رفقة عائلته، حيث درس المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، قبل أن يعود إلى الجزائر ويكمل تعليمه الثانوي بمدينة عنابة في ثانوية مبارك الميلي. كما غادر الوطن لاحقًا إلى إنجلترا، وهناك احتكّ بعدد من الفنانين، مما عمّق تجربته الفنية وفتح أمامه آفاقًا جديدة في الكتابة والإبداع.
تميّز كمال دردور بتجربة متعددة تجمع بين الشعر والفن والتفكير الجمالي، وترك وراءه عددًا من الأعمال الأدبية، منها دواوين وقصص مكتوبة باللغة اللاتينية/الفرنسية، مثل: Les consternations و Double spirale و Tornade و Rubie sur l’onde. كما ترك روايات ونصوصًا غير مكتملة تنتظر النشر.
توفي كمال دردور في 7 جويلية 2013 إثر سكتة قلبية، تاركًا بصمة راسخة في الذاكرة الثقافية الجزائرية، وزخمًا من الإبداع والأثر الفني والأدبي.