لا يمكن الحديث عن الوعي التاريخي الذي يعني بذل جهد عقلي من أجل استشراف معالم المستقبل استعانة بمعالم الماضي عبرا و أحداثا ، دون الحديث عن الزمان ، ليس كمعطى ميثافيزيقي مجرد ، فذلك ليس من شأن هذه الأطروحة ، بل الزمان في تاريخه ، حيث يصبر مجالا ضابطا لحركة تغييرية بشرية واعية ، أو الزمان و هو يتحدد بما يمتلئ به من حركة هادفة واعية ، مؤثرة في حياة الإنسان . ذلك أن كل المخلوقات تعيش الزمان ، و تعيش فيه ، و تتغير خلاله ، و يحاصرها بولادة و موت لكن دون أن تعيه ، و دون أن تجد نفسها مضطرة تحت إلحاح عامل نفسي عميق غريب ، إلى مسابقته ، أو مسايرته ، أو التاخر عنه ، و النكوص إلى ماضيه ، كما يتم ذلك للإنسان ، طبعا على المستوى الشعوري ، من خلال حالات و سلوكات يعتقد إذا انخراط فيها انه قد عاد إلى ماضيه - مثلا - أو استعاده ، أو قفز إلى مستقبله ، أو تمكن من حاضره ، فما يمضي إلا كما يشاء له أن يمضي !
و هذا هو الشعور الذي انتاب " أبانواس " قديما حين قال ، و هو في حالة من حالاته ! :
دارت على فتية دان الزمان لهم فما يصيبهم إلا بما شاؤا !
- المؤلف
- عبد الله عيسى لحليح
- السلسلة
- دار الوسام العربي
- ISBN
- 978-9931311058
- عدد الصفحات
- 608
- سنة النشر
- 2010
- الصيغة / الغلاف
- تجليد
- القسم
- الفلسفة
- SKU
- 9789931311058-789931311059
- الأبعاد
- غير محدد
- مقاسات الكتاب
- 17-24
تُحتسب رسوم الشحن عند السلة أو عند إتمام الطلب وفق الوجهة وطريقة الشحن المختارة.
يمكن إتمام الدفع عبر الوسائل المتاحة في المتجر بطريقة آمنة ومشفّرة.
ترسل تفاصيل الطلب إلى البريد الإلكتروني، ويمكن متابعة الطلب من صفحة الحساب عند توفرها.
تظهر تقييمات القراء ومراجعاتهم هنا عند تفعيل المراجعات لهذا المنتج.